مولي محمد صالح المازندراني
285
شرح أصول الكافي
باب الاشتغال بذكر الله عزَّ وجلَّ * الأصل : 1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول : من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما اُعطي من سألني . * الشرح : قوله : ( إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول : من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما اُعطي من سألني ) دلَّ على أن من شعل بذكره تعالى خالصاً من غير أن يجعله وسيلة للسؤال عن حاجته وقضائها قضى الله تعالى له حاجة ووجه التفضيل حينئذ ظاهر ، ويمكن التعميم بحيث يشمل أيضاً من أراد السؤال ونسيه . 2 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ العبد ليكون له الحاجة إلى الله عزَّ وجلَّ فيبدأ بالثناء على الله والصّلاة على محمّد وآل محمّد حتّى ينسى حاجته فيقضيها الله له من غير أن يسأله إيّاها . باب ذكر الله عزَّ وجلَّ في السر * الأصل : 1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الله عزَّ وجلَّ : من ذكرني سرًّا ذكرته علانية . * الشرح : قوله : ( قال الله عزَّ وجلَّ : من ذكرني سرًّا ذكرته علانية ) لعلَّ المراد إظهار حاله وشرفه في المخلوقين من الملائكة والناس أجمعين . قيل الذكر ثلاثة : ذكر باللسان وذكر بالقلب وهذا نوعان أحدهما الذكر في عظمة الله سبحانه وجلاله وملكوته وآيات أرضه وسمائه والثاني ذكره عنده أمره